أنهى وفد من طلبة كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية في جامعة اليرموك برنامجهم التدريبي المكثف في معهد بحوث الإلكترونيات بجمهورية مصر العربية، وهم يحملون في جعبتهم رصيداً ثميناً من المهارات التقنية المتقدمة والخبرات العملية التي لا تُكتسب من بين جدران القاعات الدراسية وحدها.
ما يميز هذه التجربة أنها لم تكن استجابةً لمتطلب دراسي بقدر ما كانت قراراً شخصياً واعياً، اتخذه الطلبة بأنفسهم رغبةً في تجاوز حدود المألوف وخوض تجربة التدريب الاحترافي على المستوى الدولي خاصة أن عدداً من هؤلاء الطلبة يخوضون تجربة السفر والتدريب خارج المملكة للمرة الأولى في مسيرتهم، وهو ما أضاف للرحلة بُعداً إنسانياً وشخصياً لا يقل أهمية عن بُعدها الأكاديمي، إذ واجهوا تحدياتها بروح المبادر وعزيمة من يعلم أن كل خطوة خارج منطقة الراحة هي استثمار في المستقبل.
على مدار 80 ساعة تدريبية متواصلة، انغمس الطلبة في عالم التقنيات الهندسية الأكثر حضوراً وتأثيراً في المشهد الصناعي العالمي اليوم، وتضمّن البرنامج محاور متكاملة تشمل:
ولم يكتفِ البرنامج بعرض المفاهيم، بل اعتمد منهجية تفاعلية تجمع بين الإطار النظري الرصين والتطبيق العملي المباشر، في بيئة أكاديمية ومهنية توفر للطلبة فرصة محاكاة بيئة العمل الهندسي الحقيقية، مما يقلص الفجوة بين مقاعد الدراسة ومتطلبات سوق العمل.
لم يكن هذا البرنامج وليد الصدفة، بل جاء نتاج شراكة مؤسسية راسخة بين كلية الحجاوي للهندسة التكنولوجية ومؤسسة هشام حجاوي العلمية ممثلة بمركز مؤسسة حجاوي للتأهيل الوظيفي، اللذين يعملان معاً نحو هدف مشترك: إعداد مهندس قادر على المنافسة في السوق الإقليمية والعالمية.
وتواصل مؤسسة هشام حجاوي دعمها المتواصل لمثل هذه البرامج، إيماناً منها بأن تجهيز الشباب بمهارات الغد هو الطريق الأقصر نحو تنمية حقيقية ومستدامة. وتُشدد المؤسسة على أن الاستثمار في رأس المال البشري ليس خياراً بل ضرورة، خاصة في ظل التسارع التكنولوجي الذي يُعيد رسم ملامح سوق العمل بشكل متواصل.
لم تكن المكاسب تقنية فحسب؛ فقد عاد الطلبة بأكثر من مجرد شهادة تدريب. عادوا بثقة متجددة بأنفسهم، وبفهم أعمق لمتطلبات بيئة العمل الاحترافية، وبشبكة علاقات أكاديمية ومهنية تمتد خارج الحدود. وأعرب المشاركون عن امتنانهم لهذه الفرصة، مؤكدين أنها غيّرت نظرتهم إلى ما هو ممكن وما يستطيعون تحقيقه في مسيرتهم المهنية.
بهذا الإنجاز، تُجدد المؤسسة التزامها بمواصلة دعم طلبة الكلية ، وتفتح الباب أمام مزيد من المبادرات التي تضعهم في مكانة تليق بطموحاتهم وكفاءاتهم على الخريطة العلمية والمهنية الإقليمية والدولية.